تاريخ

حضارة البحر المتوسط

ثقافه متنوعه تأثرت بالأحداث التاريخية البارزة

تعد قبرص واحدة من أقدم الحضارات في منطقة البحر المتوسط الغارقة في التاريخ، ويدلل على ذلك العديد من المعالم الثقافية الرائعة والمتاحف والآثار والمعارض والكنائس والأديرة.

يمكنك العودة بالزمن من خلال زيارة إلى خيروكيتيا، أحد أفضل المواقع المحفوظة لمستوطنة من فترة ما قبل التاريخ في شرق البحر المتوسط، من خلال مساكنها المستديرة المعاد بناؤها، والتي تقدم تمثيلاً حيًا لما كانت عليه الحياة في فجر الحضارة.

استمتع بلوحات الفسيفساء الأرضية الرائعة للفيلات الرومانية التي تصور مشاهد من الأساطير، التي يمكن القول إنها الأفضل في شرق البحر المتوسط، ومقابر الملوك المبهرة تحت الأرض، التي تم نحتها من الصخور الصلبة والمزينة بأعمدة على الطراز الدوري. أو يمنك الاستمتاع بالمسرحيات اليونانية القديمة الذي يتم عرضها في مسرح روماني مع أكثر إطلالة خلابة على منحدر صخري يطل على البحر.

تمكن العديد من الأمثلة الرائعة للفن البيزنطي على الجزيرة في البقاء، ويمكنك مشاهدتها بنفسك في الكنائس المطلية في قبرص مع لوحاتها الجدارية الملونة، حيث تم إدراج عشر منها على قائمة اليونسكو للتراث العالمي. انبهر بالعظمة الفخمة للاحتفالات الدينية الأرثوذكسية اليونانية، التي تعود أصولها إلى آلاف السنين.

المتاحف والمعارض
المواقع والآثار
التاريخ والثقافة

تعد الجزيرة متحفًا مفتوحًا في الهواء الطلق لمستوطنات ما قبل التاريخ والمعابد اليونانية الكلاسيكية والمسارح والفيلات الرومانية والكنائس المسيحية من العصر المبكر والكنائس والأديرة البيزنطية والقلاع الصليبية والكاتدرائيات القوطية والحصون البندقية والمساجد الإسلامية والمباني على الطراز الاستعماري البريطاني. ولا تزال طرق الحياة والعادات والتقاليد القديمة محفوظة بشكل جميل في القرى الريفية، ويتم التقاط العناصر المثيرة للاهتمام للجزيرة في العديد من المتاحف والمعارض. وليس من المستغرب أن تضم اليونسكو عددًا من معالم الجزيرة في قائمتها لمواقع التراث العالمي. وبينما يمثل الحفاظ على المواقع التاريخية والثروات أولوية قصوى للجزيرة، فإن هذه الجهود تتناقض بشكل صارخ مع الواقع المؤسف بأن جزءًا كبيرًا من تراثها الثقافي لا يزال تحت الاحتلال التركي منذ يوليو 1974، وقد تعرض لأضرار بالغة. إذا كنت ترغب في اكتشاف المزيد عن تقاليد الجزيرة أو ترغب في غمر نفسك في ماضيها الآسر، فلن تضطر أبدًا للبحث عن قطعة من التاريخ والثقافة عند زيارة قبرص.

تتيح لك المسارات التي تدور حول موضوعات معينة الانغماس في ثقافة قبرص، مع رحلات تضم الأساطير والتاريخ وزراعة الكروم والمواقع الدينية. يمكنك اتباع خطوات أفروديت، آلهة الحب والجمال اليونانية القديمة التي ولدت من رغوة من بحر بافوس. وبينما تتجول عبر طبقات التاريخ والثقافة والأساطير، ستتعلم كل شيء عن ميلادها وأساطيرها وشخصيتها؛ والطقوس المرتبطة بعبادتها، وكذلك النباتات والأصداف البحرية المرتبطة بها. وللحصول على فرصة فريدة للتعرف على التقاليد القديمة لصناعة النبيذ في الجزيرة، توفر جولة في مصانع النبيذ والقرى المنتجة للنبيذ فرصة للاستمتاع بتذوق بعض النبيذ، أو تذوق بعض الأنواع اللذيذة الأخرى المصنعة من العنب، أو زيارة دير قديم أو متحف نبيذ رائع على طول الطريق.

توجد عشر كنائس بيزنطية مشهورة منتشرة في مناطق جبل ترودوس ومدرجة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي. ومع سقوفها الخشبية المائلة الرائعة وأيقوناتها ولوحاتها الجدارية، تحكي هذه الكنائس قصة الروابط الدينية العميقة للجزيرة عبر تاريخها.

بما أن الجزيرة تشكل أكبر منتج ومُصدّر للنحاس في العالم القديم لعدة قرون، فقد ساهمت في التقدم التكنولوجي لكامل منطقة البحر المتوسط وما وراءها، والذي ستكتشفه في طريق النحاس الذي يأخذك عبر المناجم القديمة والمواقع المرتبطة بها.

يسود تأثير البنادقة (سكان مدينة البندقية الإيطالية) بشكل جمالي في العديد من الكنائس والمباني والمعالم الأثرية والمختلفة في أنحاء الجزيرة، مع وجود مسارات مختلفة تحيي آثار البنادقة الفريدة المثيرة للعواطف في قبرص من العصر البيزنطي مرورًا بالعصور الوسطى إلى عصر النهضة الأوروبية.

تنتظرك اكتشافات جديدة ومثيرة الكشف عنها مع مسارات جديدة سوف تختارها بنفسك.